صفحة جزء
6466 2951 - (6502) - (2 \ 161) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلح خصا لنا، فقال: " ما هذا؟ " قلنا: خصا لنا، وهى فنحن نصلحه، قال: فقال: " أما إن الأمر أعجل من ذلك ".


[ ص: 303 ] * قوله: "ونحن نصلح خصا": - بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة - أي: بيتا يكون من قصب.

* "قلنا: خصا": الظاهر: خص - بالرفع - لكن النسخ متفقة على - النصب - فيقال: معنى "ما هذا" أي: ما هذا الذي تفعلونه؟ فهو سؤال عن الفعل، وقوله: "خصا": بتقدير: نصلح خصا، جواب له، وجملة "نحن نصلحه" كالبيان للمحذوف.

* "وهى": - بفتحتين - من وهى الحائط يهي: إذا ضعف وهم بالسقوط.

* "أما": - بالتخفيف - .

* "الأمر": أي: أمر الارتحال عن الدنيا والموت.

* "أعجل": أي: على وجه الاحتمال، فلا ينبغي للعاقل إلا الاشتغال بما ينفعه على كل حال، أو المراد: أنه ينبغي للعاقل أن يرى الأمر أسرع من ذلك؛ بحيث يشتغل بالتهيؤ له، ويغفل عما سواه؛ إذ الأجل لا يدرى؛ فقد يشتغل الإنسان بشيء، ثم لا ينتفع به أصلا، والمراد: إخباره جزما بأن موتك قريب، حتى يقال: إنه قد عاش زمانا، فكيف له ذلك؟ والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية