صفحة جزء
7224 3439 - (7265) - (2 \ 239 - 240) عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار، إلا تحلة القسم".
* قوله: " فيلج النار ": المشهور عندهم - نصب - "يلج " على أنه جواب النفي، لكن يشكل ذلك بأن الفاء في جواب النفي تدل على سببية الأول للثاني، قال تعالى: لا يقضى عليهم فيموتوا [فاطر: 36]، وموت الأولاد ليس سببا لدخول النار، بل سببا للنجاة عنها، وعدم الدخول فيها، بل لو فرض صحة السببية، فهي غير مرادة هاهنا; لأن المطلوب أن من مات له ثلاثة ولد، لا يدخل بعد ذلك النار إلا تحلة القسم، وعلى تقدير كونه جوابا، يصير المعنى: أنه لا يموت لمسلم ثلاثة ولد، حتى يدخل النار بسببه إلا تحلة القسم، وهذا معنى فاسد قطعا، لازمه أن موت ثلاثة من الولد لا يتحقق لمسلم قطعا، وأنه لو تحقق، لدخل ذلك المسلم النار دائما إلا قدر تحلة القسم، فالوجه - الرفع - على أن [ ص: 127 ] الفاء عاطفة للتعقيب، والمعنى: أنه بعد موت ثلاثة ولد لا يتحقق الدخول في النار إلا تحلة القسم. وأقرب ما قيل في توجيه النصب: أن الفاء بمعنى الواو المفيدة للجمع، وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء، والمعنى: لا تجتمع موت ثلاثة من الولد ودخول النار إلا تحلة القسم، وللعلماء هاهنا كلمات بعيدة تكلمت على بعضها في "حاشية صحيح البخاري " .

* " إلا تحلة القسم ": - بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام - ؟ أي:ما ينحل به اليمين، قال العلماء: المراد بذلك: قوله تعالى: وإن منكم إلا واردها [ مريم: 71] .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية