صفحة جزء
566 382 - (565) - (1 \ 76) عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عوذ مريضا، قال: " أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ".


* قوله: "أذهب" : من الإذهاب.

* "شفاء" : مصدر لقوله: اشف، وما بينهما اعتراض.

* "لا يغادر" : لا يترك.

* "سقما" : - بفتحتين، أو بضم فسكون - ; أي: مرضا، وقال أبو البقاء: "شفاء" في قوله: "لا شفاء" مبني مع "لا" على - الفتح - ، والخبر محذوف; أي:

[ ص: 300 ] لا شفاء لنا، وشفاؤك مرفوع بدل من موضع "لا شفاء"، ومثله: لا إله إلا الله، وشفاء - بالنصب - : مصدر اشف - ، أو بالرفع - بتقدير: وهو شفاء.

وقال الطيبي: أو هو منصوب بتقدير: اشف شفاء، وقال: وهذا أنسب للنظم.

* "وأنت الشافي" : جملة مستأنفة تفيد الحصر لتعريف الخبر، والثانية مؤكدة للأولى، وهما تمهيد للثالثة، كذا ذكره السيوطي في "الإعراب".

وفي إسناده الحارث الأعور، كذبه الأعمى، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، كذا في "التقريب".

وهذا هو المراد في مسند علي إذا جاء غير منسوب، ويكون راويا عن علي.

وقد روى عن علي حارث بن سويد، لكنه يذكر منسوبا، وروايته أيضا قليلة، والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية