صفحة جزء
8351 4232 - (8556) - (2\346) عن عامر، قال: قال شريح بن هانئ: بينما أنا في مسجد المدينة، إذ قال أبو هريرة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يحب رجل لقاء الله، إلا أحب الله لقاءه، ولا أبغض رجل لقاء الله، إلا أبغض الله لقاءه". فأتيت عائشة، فقلت: لئن كان ما ذكر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حقا، لقد هلكنا. فقالت: إنما الهالك من هلك فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك؟ قال: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحب رجل لقاء الله، إلا أحب الله لقاءه، ولا يبغض رجل لقاء الله، إلا أبغض الله لقاءه". قالت: وأنا أشهد أني سمعته يقول ذلك، وهل تدري لم ذلك؟ إذا حشرج الصدر، وطمح البصر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه.




[ ص: 62 ] * قوله: "لئن كان ما ذكر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حق ": هكذا في النسخ، وهو إما من كتابة المنصوب بصورة غيره، أو على أن "كان" فيه ضمير الشأن.

* "لم ذلك "؛ أي: لم صح هذا القول منه؟

وحاصل الجواب: أنه صح على إرادة التقييد بذلك الوقت، لا لإرادة

الإطلاق.

* "إذا حشرج الصدر": الحشرجة: الغرغرة عند الموت وتردد النفس.

* "وطمح ": كمنع؛ أي: ارتفع.

* "تشنجت "؛ التشنج: التقبض.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية