صفحة جزء
8500 4310 - (8717) - (2\359 - 360) عن أبي هريرة، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا من الصوم؟ "، قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصام نوح وموسى شكرا لله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم"، فأمر أصحابه بالصوم.


* قوله : "ما هذا من الصوم؟"؛ أي: ما سبب نيل هذا اليوم، وأي نصيب هذا اليوم من الصوم؟ أي: بأي سبب نال هذا اليوم من الصوم ما نال؟

* "فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أحق": صدقهم في ذلك، إما لتواتر الخبر عنده، وفي مثله لا يعتبر إسلام المخبر، أو عدالته، أو لقرينة الحال؛ فإن اتفاقهم على الصوم دليل على صدقهم، أو لأنه علم صدقهم بوحي أو إلهام.

وفيه دليل على أنه قصد موافقة موسى - عليه السلام - ، لا موافقتهم، ولعله

ما صدقهم في شأن السفينة؛ فلذا لم يقصد موافقة نوح - عليه السلام - ، والله تعالى أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية