صفحة جزء
2591 - حدثنا ربيع المؤذن ، قال : ثنا خالد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من ركعتين ، فذكر نحو ذلك غير أنه لم يذكر السلام الذي قبل السجود .

قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الكلام في الصلاة من المأمومين لإمامهم لما كان منه لا يقطع الصلاة [ ص: 446 ] وأن الكلام من الإمام ومن المأمومين فيها على السهو ، لا يقطع الصلاة ، واحتجوا في مذهبهم في كلام المأموم للإمام لما قد تركه من الصلاة ، بكلام ذي اليدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار التي رويناها ، وفي مذهبهم في الكلام على السهو ، أن لا يقطع الصلاة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لذي اليدين : لم تقصر ولم أنس . وهو يرى أنه ليس في الصلاة .

قالوا : فلما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما صلى ، ولم يكن ذلك قاطعا عليه ، ولا على ذي اليدين الصلاة ، فثبت بذلك أن الكلام لإصلاح الصلاة مباح في الصلاة ، وأن الكلام في الصلاة على السهو غير قاطع للصلاة .

وخالفهم في ذلك آخرون ، وقالوا : لا يجوز الكلام في الصلاة إلا بالتكبير ، والتهليل ، وقراءة القرآن ، ولا يجوز أن يتكلم فيها بشيء حدث من الإمام فيها .

التالي السابق


الخدمات العلمية