صفحة جزء
296 - حدثنا يونس قال : أنا ابن وهب أن مالكا حدثه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زبيد بن الصلت أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر ، فإذا هو قد احتلم ولم يغتسل فقال : والله ما أراني إلا قد احتلمت ، وما شعرت ، وصليت وما اغتسلت ، فاغتسل ، وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم يره .

فأما ما روى يحيى بن عبد الرحمن ، عن عمر ، فهو يدل على أن عمر فعل ما لا بد له منه ، لضيق وقت الصلاة ولم ينكر ذلك عليه أحد ممن كان معه ، فدل ذلك على متابعتهم إياه على ما رأى من ذلك .

وأما قوله " وأنضح ما لم أره بالماء " فإن ذلك يحتمل أن يكون أراد به " وأنضح ما لم أر مما أتوهم أنه أصابه ، ولا أتيقن ذلك " حتى يقطع ذلك عنه الشك فيما يستأنف ويقول : هذا البلل من الماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية