صفحة جزء
3687 - حدثنا علي بن شيبة ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أنا داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينهى عن متعة النساء ومتعة الحج .

قالوا : فكيف يجوز أن يعاقب أحدا على أمر قد علم أن الله عز وجل قد أمر به رسوله ؟

قيل له : ليست هذه المتعة التي في هذا الحديث ، هي المتعة التي استحبها أهل المقالة التي ذكرناها في الفصل الذي قبل هذا ، ولكن هذه المتعة - عندنا والله أعلم - هي الإحرام الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرموه بحجة ، ثم طافوا لها ، وسعوا قبل عرفة ، وحلقوا وحلوا ، فتلك متعة قد كانت تفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نسخت ، وسنذكرها وما روي فيها وفي نسخها ، في غير هذا الموضع في كتابنا هذا ، إن شاء الله تعالى .

[ ص: 147 ] فهذه المتعة التي نهى عنها عمر رضي الله عنه وتوعد من فعلها بالعقوبة .

فأما متعة قد ذكرها الله عز وجل في كتابه بقوله : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي . الآية . وفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ فمحال أن ينهى عنها عمر رضي الله عنه بل قد روينا عن عمر رضي الله عنه أنه استحبها وحض عليها .

التالي السابق


الخدمات العلمية