صفحة جزء
6820 - فحدثني سليمان بن شعيب ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن قال : في هذه الآية دليل على أن القسم يمين ؛ لأن الاستثناء لا يكون إلا في اليمين .

وإذا كانت يمينا ، كانت مباحة ، فيما سائر الأيمان فيه مباحة ، ومكروهة فيما سائر الأيمان فيه مكروهة .

[ ص: 270 ] ولا حجة عندنا ، على أهل هذه المقالة ، في حديث ابن عباس ، الذي ذكرنا ، فإنه يجوز أن يكون الذي كره رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسم ، لأبي بكر من أجله ، هو أن التعبير الذي صوبه في بعضه ، وخطأه في بعضه ، لم يكن ذلك منه من جهة الوحي ، ولكن من جهة ما يعبر له الرؤيا ، كما نهى أن توطأ الحوامل ، على الإشفاق منه أن يضر ذلك بأولادهم .

فلما بلغه أن فارس والروم يفعلون ذلك فلا يضر بأولادهم ، أطلق ما كان حظر من ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية