صفحة جزء
( قال الشافعي ) وإذا وهب الرجل لرجل شقصا من دار فقبضه ثم عوضه الموهوبة له شيئا فقبضه الواهب سئل الواهب فإن قال : وهبتها للثواب كان فيها شفعة ، وإن قال : وهبتها لغير ثواب لم يكن فيها شفعة وكانت المكافأة كابتداء الهبة ، وهذا كله في قول من قال : للواهب الثواب إذا قال : أردته فأما من قال : لا ثواب للواهب إن لم يشترطه في الهبة فليس له الرجوع في شيء وهبه ، ولا الثواب منه .

( قال الربيع ) وفيه قول آخر ، وإذا وهب واشترط الثواب فالهبة باطلة من قبل أنه اشترط عوضا مجهولا ، وإذا وهب لغير الثواب وقبضه الموهوب فليس له أن يرجع في شيء وهبه ، وهو معنى قول الشافعي ، وإذا وهب الرجل للرجل هبة في مرضه فلم يقبضها الموهوبة له حتى مات الواهب ، فإن أبا حنيفة كان يقول : الهبة في هذا باطل لا تجوز وبه يأخذ ، ولا يكون له وصية إلا أن يكون ذلك في ذكر وصية ، وكان ابن أبي ليلى يقول هي جائزة من الثلث

التالي السابق


الخدمات العلمية