صفحة جزء
[ ص: 292 ] العبد الذي يكون بين المسلم والذمي فيسلم .

( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى : وإذا كان العبد الكافر بين مسلم وذمي وأسلم جبرت الكافر على بيع نصيبه فيه وجبرته على بيع كله أكثر من جبرته على بيع نصيبه وإذا حاصر المسلمون المشركين فاستأمن رجل من المشركين لجماعة بأعيانهم كان لهم الأمان ولم يكن الأمان لغيرهم وكذلك لو استأمن لعدد كان الأمان لأولئك العدد وليس لغيرهم وهكذا إن قال تؤمن لي مائة رجل وأخلي بينك وبين البقية كان الأمان في المائة الرجل إليه فمن سمى فهو آمن ومن لم يستثن فليس بآمن . وهكذا إن قال : تؤمن لي أهل الحصن على أن أدفع إليك مائة منهم فلا بأس والمائة رقيق كانوا من حربهم أو رقيقهم من قبل أني إذا قدرت عليهم كانوا جميعا رقيقا فلما كنت قادرا على بعضهم كانوا رقيقا وكان من أمنت غير رقيق وليس هذا بنقض للعهد ولا رجوع في صلح إنما هذا صلح على شرط فمن أدخله المستأمن في الأمان فهو داخل فيه ومن أخرجه منه ممن لم أعطه الأمان فهو خارج منه حكمه حكم مشرك يجري عليه الرق إذا قدر عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية