صفحة جزء
كسر الأنف وذهاب الشم

( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا كسر الأنف ثم جبر ففيه حكومة ولو جبر أعوج كانت فيه الحكومة بقدر عيب العوج ، ولو ضرب الأنف فلم يكسر لم يكن فيه حكومة ; لأنه ليس بجرح ولا كسر عظم ولو كسر الأنف أو لم يكسر فانقطع عن المجني عليه أن يشم ريح شيء بحال فقد قيل فيه الدية ، ومن قال هذا قاله لو جدع وذهب عنه الشم فجعل فيه الدية وفي الجدع دية ( قال ) وإن كان ذهب الشم عنه في وقت الألم ثم يعود إليه بعد انتظرته حتى يأتي ذلك الوقت فإن مات قبله أعطي ورثته الدية وإن جاء وقال : لا أشم شيئا أعطي الدية بعد أن يحلف ما يجد رائحة شيء بحال ، وإن قال أجد ريح ما اشتدت رائحته وحدت ولا أجد ريح ما لانت رائحته وقد كنت أجدها فكان يعلم لذلك قدر جعل فيه بقدره . وإن كان لا يعلم له قدر ولا أحسبه يعلم ففيه حكومة بقدر ما يصف منه ويحلف فيه كله ، وإن قضي له بالدية ثم أقر أنه يجد رائحة قضي عليه برد الدية وإن مر بريح مكروهة فوضع يده على أنفه فقيل وقد وجد الرائحة ولم يقر بأنه وجدها لم يرد الدية من قبل أنه قد يضع يده على أنفه ولم يجد شيئا من الريح ويضعها حاكا له وممتخطا وعبثا ومحدثا نفسه ومن غبار أو غيره . .

التالي السابق


الخدمات العلمية