صفحة جزء
. باب الآنية .

( قال الشافعي ) : رحمه الله ويتوضأ في جلود الميتة إذا دبغت واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم { أيما إهاب دبغ فقد طهر } ( قال ) : وكذلك جلود ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا دبغت إلا جلد كلب أو خنزير ; لأنهما نجسان وهما حيان ( قال ) ولا يطهر بالدباغ إلا الإهاب وحده ، ولو كان الصوف والشعر والريش لا يموت بموت ذوات الروح أو كان يطهر بالدباغ كان ذلك في قرن الميتة وسنها وجاز في عظمها ; لأنه قبل الدباغ وبعده سواء ( قال ) ولا يدهن في عظم فيل واحتج بكراهية ابن عمر لذلك ( قال ) فأما جلد كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس بالوضوء فيه وإن لم يدبغ ( قال ) ولا أكره من الآنية إلا الذهب والفضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم { الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم } ( قال ) وأكره ما ضبب بالفضة لئلا يكون شاربا على فضة ( قال ) ولا بأس بالوضوء من ماء مشرك وبفضل وضوئه ما لم يعلم نجاسته توضأ عمر رضي الله عنه من ماء في جرة نصرانية

التالي السابق


الخدمات العلمية