صفحة جزء
باب تبديل أهل الذمة دينهم .

( قال الشافعي ) أصل ما أبني عليه أن الجزية لا تقبل من أحد دان دين كتابي إلا أن يكون آباؤه دانوا به قبل نزول الفرقان فلا تقبل ممن بدل يهودية بنصرانية أو نصرانية بمجوسية أو مجوسية بنصرانية أو بغير الإسلام وإنما أذن الله بأخذ الجزية منهم على ما دانوا به قبل محمد عليه الصلاة والسلام وذلك خلاف ما أحدثوا من الدين بعده فإن أقام على ما كان عليه وإلا نبذ إليه عهده وأخرج من بلاد الإسلام بما له وصار حربا ومن بدل دينه من كتابية لم يحل نكاحها .

( قال المزني ) رحمه الله : قد قال في كتاب النكاح وقال في كتاب الصيد والذبائح إذا بدلت بدين يحل نكاح أهله فهي حلال وهذا عندي أشبه ، وقال ابن عباس ومن يتولهم منكم فإنه منهم .

( قال المزني ) فمن دان منهم دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان وبعده سواء عندي في القياس وبالله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية