صفحة جزء
( قال ) وذكر الله عز وجل اليدين والرجلين معا فأحب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى وإن بدأ باليسرى قبل اليمنى فقد أساء ولا إعادة عليه وأحب أن يتابع الوضوء ولا يفرقه ; لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به متتابعا ; ولأن المسلمين جاءوا بالطواف ورمي الجمار وما أشبههما من الأعمال متتابعة ، ولا حد للتتابع إلا ما يعلمه الناس من أن يأخذ الرجل فيه ثم لا يكون قاطعا له حتى يكمله إلا من عذر والعذر أن يفزع في موضعه الذي توضأ فيه من سيل أو هدم أو حريق أو غيره فيتحول إلى غيره فيمضي فيه على وضوئه أو يقل به الماء فيأخذ الماء ثم يمضي على وضوئه في الوجهين جميعا وإن جف وضوءه - كما يعرض له في الصلاة الرعاف وغيره - فيخرج ثم يبني وكما يقطع به الطواف لصلاة أو رعاف أو انتقاض وضوء فينصرف ثم يبني ( قال الربيع ) ثم رجع الشافعي عن هذا بعد وقال عليه أن يبتدئ الصلاة إذا خرج من رعاف .

و ( قال الشافعي ) إنه إذا انصرف من رعاف أو غيره قبل أن يتم صلاته أنه يبتدئ الصلاة ( قال الربيع ) رجع الشافعي عن هذه المسألة وقال إذا حول وجهه عن تمام الصلاة عامدا أعاد الصلاة إذا خرج من رعاف وغيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية