صفحة جزء
( قال الشافعي ) : فإن كان لرجل حائط في ثمره خمسة أوسق فباع رجلا منه نخلات بأعيانهن وآخر نخلات بأعيانهن بعدما يبدو صلاحه ففيه العشر والبيع مفسوخ إلا أن يبيع من كل واحد منهما تسعة أعشاره ، وإن كان هذا البيع قبل أن يبدو صلاح الثمرة على أن يقطعاها فقطعا منها شيئا وتركا شيئا حتى يبدو صلاحه ، فإن كان فيما يبقى خمسة أوسق ففيه الصدقة والبيع فيه كما وصفت في المسألة قبله ، فإن لم يكن فيما بقي من الثمرة خمسة أوسق فالبيع جائز لا يفسخ ويؤخذ بأن يقطعها إلا أن يتطوع البائع بتركها لهما ، وإن قطعا الثمرة بعدما يبدو صلاحها فقالا : لم يكن فيها خمسة أوسق ، فالقول قولهما مع أيمانهما ولا يفسخ البيع في هذا الحال ، فإن قامت بينة على شيء أخذ بالبينة ، وإن لم تقم بينة قبل قول رب المال فيما طرح عن نفسه به الصدقة ، أو بعضها إذا لم تقم عليه بينة بخلاف ما قال .

( قال الشافعي ) : وإذا قامت بينة بأمر يطرح عنه الصدقة ، أو بعضها وأقر بما يثبت عليه الصدقة ، أو يزيدها أخذت بقوله لأني إنما أقبل بينته إذا كانت كما ادعى فيما يدفع به عن نفسه ، فإذا أكذبها قبلت قوله في الزيادة على نفسه وكان أثبت عليه من بينته ( قال الشافعي ) : وإذا كان للرجل الحائط لم يمنع قطع ثمره من حين تطلع إلى أن ترى فيه الحمرة ، فإذا رئيت فيه الحمرة منع قطعه حتى يخرص ، فإن قطعه قبل يخرص بعدما يرى فيه الحمرة فالقول قوله فيما قطع منه ، وإن أتى عليه كله مع يمينه ، إلا أن يعلم غير قوله ببينة أهل مصره فيؤخذ ذلك منه بالبينة .

( قال الشافعي ) : وإذا أخذت ببينته ، أو قوله أخذ بتمر وسط سوى ثمر حائطه حتى يستوفى منه عشره ولا يؤخذ منه ثمنه .

( قال الشافعي ) : فهذا إن خرص عليه ثم استهلكه أخذ بتمر مثل وسط تمره .

التالي السابق


الخدمات العلمية