صفحة جزء
تواريخ الرواة والوفيات


951 . ووضعوا التاريخ لما كذبا ذووه حتى بان لما حسبا      952 . فاستكمل النبي والصديق
كذا علي وكذا الفاروق [ ص: 294 ]      953 . ثلاثة الأعوام والستينا
وفي ربيع قد قضى يقينا      954 . سنة إحدى عشرة ، وقبضا
عام ثلاث عشرة التالي الرضا      955 . ولثلاث بعد عشرين عمر
وخمسة بعد ثلاثين غدر      956 . عاد بعثمان ، كذاك بعلي
في الأربعين ذو الشقاء الأزلي


الحكمة في وضع أهل الحديث التاريخ لوفاة الرواة ومواليدهم وتواريخ السماع وتاريخ قدوم فلان مثلا البلد الفلاني ; ليختبروا بذلك من لم يعلموا صحة دعواه ، كما روينا عن سفيان الثوري ، قال لما استعمل الرواة الكذب ، استعملنا لهم التاريخ أو كما قال وروينا في تاريخ بغداد للخطيب ، عن حسان بن يزيد ، قال لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ نقول للشيخ سنة كم ولدت ؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه وقال حفص بن غياث القاضي إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين - بفتح النون المشددة تثنية سن وهو العمر - يريد احسبوا سنه وسن من كتب عنه ، وسأل إسماعيل بن عياش رجلا اختبارا أي سنة كتبت عن خالد بن معدان ؟ فقال سنة ثلاث عشرة - يعني ومائة - فقال أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين ، قال إسماعيل مات خالد سنة ست ومائة وقد روى يحيى بن صالح عن إسماعيل أنه توفي سنة خمس وقد وقع لعفير بن معدان نظير هذا مع من ادعى أنه سمع من [ ص: 295 ] خالد ; ولكن عفيرا قال إنه توفي سنة أربع ومائة وهو قول دحيم ، ومعاوية بن صالح ، وسليمان الخبائري ، ويزيد بن عبد ربه ، وقال إنه قرأه في ديوان العطاء كذلك ، ورجحه ابن حبان ، وبه جزم الذهبي في العبر وأما ابن سعد فحكى الإجماع على أنه توفي سنة ثلاث ومائة ، وهو قول الهيثم بن عدي ، والمدائني ، ويحيى بن معين ، والفلاس ، ويعقوب بن شيبة في آخرين وأما أبو عبيد ، وخليفة بن خياط ، فقالا إنه بقي إلى سنة ثمان ومائة ، ورجحه ابن قانع ، فالله أعلم.وقد سأل أبو عبد الله الحاكم محمد بن حاتم الكشي عن مولده ، لما حدث عن عبد بن حميد ، فقال سنة ستين ومائتين ، فقال سمع هذا من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة وقال أبو عبد الله الحميدي إنه مما يجب تقديم التهمم به وفيات الشيوخ ، قال وليس فيه كتاب كأنه يريد الاستقصاء ، وإلا ففيه كتب ، كالوفيات لابن زبر ، والوفيات لابن قانع ، وقد اتصلت الذيول على ابن زبر إلى زماننا هذا ، فذيل عليه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، وذيل على الكتاني أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني ذيلا صغيرا نحو عشرين سنة ، وذيل على [ ص: 296 ] الأكفاني الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل ، وذيل على ابن المفضل الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري بذيل كبير مفيد ، وذيل على المنذري الشريف عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني ، وذيل على الشريف المحدث شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي إلى الطاعون ، سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وذيلت على ابن أيبك والذيول المتأخرة أبسط من الأصل ، وأكثر فوائد والضمير في قولي ذووه يعود على الكذب ; لتقدم الفعل الدال عليه.وقد ذكر ابن الصلاح عيونا من ذلك هنا ، فاقتصر على وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والعشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن عاش من الصحابة ستين في الجاهلية ، وستين في الإسلام والأئمة الفقهاء الخمسة ، والأئمة الحفاظ الخمسة وسبعة بعدهم من الحفاظ ، انتفع بتصانيفهم ، فاقتصرت على ذلك تبعا له.وقد اختلف في مقدار سن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه - أبي بكر وعمر - وابن عمه علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -فالصحيح في سنه - صلى الله عليه وسلم - أنه ثلاث وستون سنة ، وهو قول عائشة ، ومعاوية ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وابن عباس ، وأنس في المشهور عنهما وإن كان قد صح عن أنس أنه توفي على رأس ستين أيضا ، فالعرب قد تترك الكسور ، وتقتصر [ ص: 297 ] على رؤوس الأعداد ، وبه قال من التابعين ومن بعدهم ابن المسيب ، والقاسم ، والشعبي ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ، ومحمد بن إسحاق ، وصححه ابن عبد البر ، والجمهور وقيل ستون سنة ، ثبت ذلك عن أنس ، وروي عن فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قول عروة بن الزبير ، ومالك ، وقيل خمس وستون ، روي ذلك عن ابن عباس ، وأنس أيضا ودغفل بن حنظلة ، وقيل اثنان وستون ، رواه ابن أبي خيثمة ، عن قتادة . [ ص: 298 ] وأما أبو بكر ، فالأصح فيه أيضا أنه عاش ثلاثا وستين ، صح ذلك عن معاوية ، وأنس ، وهو قول الأكثرين ، وبه جزم ابن قانع ، والمزي ، والذهبي ، وقيل عاش خمسا وستين ، حكاه ابن الجوزي ، وقال ابن حبان في كتاب الخلفاء كان له يوم مات اثنان وستون سنة وثلاثة أشهر ، واثنان وعشرون يوما. وأما عمر ، فالأصح فيه أيضا أنه عاش ثلاثا وستين ، صح ذلك أيضا عن معاوية ، وأنس ، وبه جزم ابن إسحاق ، وهو قول الجمهور ، ويدل عليه قولهم : ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة ، وفي مبلغ سنه ثمانية أقوال أخر :قيل ست وستون ، وهو قول ابن عباس وقيل خمس وستون ، وهو قول ابنه عبد الله بن عمر ، والزهري ، فيما حكاه ابن الجوزي عنهما وقيل إحدى وستون ، وهو قول قتادة وقيل ستون ، وبه جزم ابن قانع في الوفيات وقيل تسع وخمسون وقيل سبع وخمسون وقيل ست وخمسون وهذه الأقوال الثلاثة رويت عن نافع مولى ابن عمر وقيل خمس وخمسون ، رواه البخاري في التاريخ عن ابن عمر ، وبه جزم ابن حبان في كتاب الخلفاء. [ ص: 299 ] وأما علي ، فقال أبو نعيم الفضل بن دكين ، وغير واحد إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وكذلك قال عبد الله بن عمر ، وصححه ابن عبد البر ، وهو أحد الأقوال المروية عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وبه صدر ابن الصلاح كلامه وقيل أربع وستون وقيل خمس وستون وروي هذان القولان عن أبي جعفر محمد بن علي أيضا ، واقتصر ابن الصلاح من الخلاف على هذه الأقوال الثلاثة وقيل اثنان وستون ، وبه جزم ابن حبان في كتاب الخلفاء وقيل ثمان وخمسون ، وهو المذكور في تاريخ البخاري ، عن محمد بن علي وقيل سبع وخمسون ، وبه صدر ابن قانع كلامه ، وقدمه ابن الجوزي والمزي عند حكاية الخلاف.وأما تاريخ وفياتهم فتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، ولا خلاف بين أهل السير في الشهر ، وكذلك لا خلاف في أن ذلك كان يوم الاثنين ، وممن صرح به من الصحابة عائشة ، وابن عباس ، وأنس ، ومن التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن ، والزهري ، وجعفر بن محمد وآخرون ، وإنما اختلفوا أي يوم كان من الشهر ؟ فجزم ابن إسحاق ، ومحمد بن سعد ، وسعيد بن عفير ، وابن حبان ، وابن عبد البر ، بأنه يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت منه ، وبه [ ص: 300 ] جزم ابن الصلاح أيضا ، والنووي في شرح مسلم ، وغيره ، والذهبي في العبر ، وصححه ابن الجوزي ، وبه صدر المزي كلامه ، واستشكله السهيلي ، كما سيأتي.وقال موسى بن عقبة إنه كان مستهل الشهر ، وبه جزم ابن زبر في الوفيات ورواه أبو الشيخ ابن حيان في تاريخه ، عن الليث بن سعد وقال سليمان التيمي لليلتين خلتا منه ، ورواه أبو معشر عن محمد بن قيس أيضا.والقول الأول وإن كان قول الجمهور ، فقد استشكله السهيلي من حيث التاريخ ; وذلك لأن الوقفة كانت في حجة الوداع يوم الجمعة بالاتفاق ، لحديث عمر - المتفق عليه - ، وإذا كان كذلك فلا يمكن أن يكون ثاني عشر شهر ربيع الأول من سنة إحدى عشرة يوم الاثنين ، لا على تقدير كمال الشهور الثلاثة ، ولا على تقدير نقصانها ، ولا على تقدير كمال بعضها ونقص بعضها ; لأن ذا الحجة أوله الخميس ، فإن نقص هو والمحرم وصفر ، كان ثاني عشر شهر ربيع الأول يوم الخميس ، وإن كمل الثلاثة كان ثاني عشره يوم الأحد ، وإن نقص بعضها وكمل البعض ، كان ثاني عشره إما الجمعة ، أو السبت ، وهذا التفصيل لا محيص عنه ، وقد رأيت بعض أهل العلم يجيب عن هذا الإشكال بأنه تفرض الشهور الثلاثة كوامل ، ويكون قولهم لاثنتي [ ص: 301 ] عشرة ليلة خلت منه ، أي بأيامها كاملة ، فتكون وفاته بعد استكمال ذلك ، والدخول في الثالث عشر ، وفيه نظر من حيث إن الذي يظهر من كلام أهل السير نقصان الثلاثة ، أو اثنين منها ، بدليل ما رواه البيهقي في دلائل النبوة بإسناد صحيح إلى سليمان التيمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر ، وكان أول يوم مرض فيه يوم السبت ، وكانت وفاته اليوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، فهذا يدل على أن أول صفر يوم السبت ، فلزم نقصان ذي الحجة والمحرم ، وقوله فكانت وفاته اليوم العاشر ، أي من مرضه ، .يدل على نقص صفر أيضا ، ويدل على ذلك أيضا ما رواه الواقدي عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ، قال اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال اشتكى ثلاثة عشر يوما ، وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول فهذا يدل على نقصان الشهور أيضا ; إلا أنه جعل مدة مرضه أكثر مما في حديث التيمي ، ويجمع بينهما بأن المراد بهذا ابتداؤه ، وبالأول اشتداده ، والواقدي وإن ضعف في الحديث ، فهو من أئمة أهل السير ، وأبو معشر نجيح مختلف فيه ، ويرجح ذلك وروده عن بعض الصحابة ; وذلك فيما رواه الخطيب في الرواة عن مالك من رواية سعيد بن مسلم بن قتيبة الباهلي ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرض ثمانية ، فتوفي لليلتين خلتا من ربيع الأول . . . الحديث ، فاتضح أن قول سليمان التيمي ومن وافقه راجح ، من حيث التاريخ ، وكذلك قول ابن شهاب مستهل شهر ربيع الأول ، فيكون أحد الشهور الثلاثة ناقصا ، والله أعلم.وكذلك من المشكل قول ابن حبان ، وابن عبد البر ثم بدأ به مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء ، لليلتين بقيتا من صفر إلى آخر كلامهما ، فهذا مما لا يمكن ; لأنه [ ص: 302 ] يقتضي أن أول صفر الخميس ، وهو غير ممكن ، وقول من قال لإحدى عشرة ليلة بقيت منه أولى بالصواب ، وهو يقتضي وفاته ثاني شهر ربيع الأول ، وأما وقت وفاته من اليوم ، فقال ابن الصلاح ضحى ، قلت وفي صحيح مسلم من حديث أنس وآخر نظرة نظرتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . الحديث وفيه فألقى السجف ، وتوفي من آخر ذلك اليوم.وهذا يدل على أنه تأخر بعد الضحى ، والجمع بينهما أن المراد أول النصف الثاني ، فهو آخر وقت الضحى ، وهو من آخر النهار باعتبار أنه من النصف الثاني ، ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة ، قالت مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنا لله وإنا إليه راجعون - ارتفاع الضحى ، وانتصاف النهار يوم الاثنين وذكر موسى بن عقبة في مغازيه ، عن ابن شهاب توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس ، فبهذا يجمع بين مختلف الحديث في الظاهر ، والله أعلم.وتوفي أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - سنة ثلاث عشرة ، واختلف في أي شهورها توفي ، فجزم ابن الصلاح بأنه في جمادى الأولى ، وهو قول الواقدي ، وعمرو بن علي الفلاس ، وكذا جزم به المزي في التهذيب ، فقيل يوم الاثنين ، وقيل ليلة الثلاثاء لثمان ، وقيل لثلاث بقين منه ، وجزم ابن إسحاق ، وابن زبر ، وابن قانع ، وابن حبان ، وابن عبد البر ، وابن الجوزي ، والذهبي في العبر بأنه في [ ص: 303 ] جمادى الآخرة ، فقال ابن حبان ليلة الاثنين لسبع عشرة مضت منه ، وقال ابن إسحاق يوم الجمعة لسبع ليال بقين منه ، وقال الباقون لثمان بقين منه ، وحكاه ابن عبد البر عن أكثر أهل السير ، إما عشية يوم الاثنين ، أو ليلة الثلاثاء ، أقوال حكاها ابن عبد البر زاد ابن الجوزي بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء. وتوفي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في آخر يوم من ذي الحجة ، سنة ثلاث وعشرين ، وقول المزي ، والذهبي قتل لأربع ، أو ثلاث بقين من ذي الحجة ، فإن أرادا بذلك لما طعنه أبو لؤلؤة ، فإنه طعنه يوم الأربعاء عند صلاة الصبح لأربع ، وقيل لثلاث بقين منه ، وعاش ثلاثة أيام بعد ذلك ، واتفقوا على أنه دفن مستهل المحرم سنة أربع وعشرين ، وقال الفلاس إنه مات يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين.وتوفي عثمان بن عفان مقتولا شهيدا سنة خمس وثلاثين في ذي الحجة أيضا ، قيل يوم الجمعة ، الثامن عشر منه ، وهذا هو المشهور ، وادعى ابن ناصر الإجماع على ذلك ، وليس بجيد ، فقد قيل إنه قتل يوم التروية لثمان خلت منه ، قاله الواقدي ، وادعى الإجماع عليه عندهم ، وقيل لليلتين بقيتا منه ، وقال أبو عثمان النهدي ، قيل في وسط أيام التشريق ، وقيل لثنتي عشرة خلت منه ، قاله الليث بن سعد ، وقيل لثلاث عشرة خلت منه ، وبه صدر ابن الجوزي كلامه ، وقيل في أول سنة ست وثلاثين ، والأول أشهر. [ ص: 304 ] وأما ما وقع في تاريخ البخاري من أنه مات سنة أربع وثلاثين ، فقال ابن ناصر هو خطأ من راويه وأما قاتله الذي أشرت إليه بقولي عاد ، فاختلف فيه ، فقيل هو جبلة ابن الأيهم ، وقيل سودان بن حمران ، وقيل رومان اليماني ، وقيل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة ، وقيل غير ذلك ، واختلف في مبلغ سنه ، فقيل ثمانون ، قاله ابن إسحاق ، وقيل ست وثمانون ، قاله قتادة ، ومعاذ بن هشام ، عن أبيه ، وقيل اثنتان وثمانون ، قاله أبو اليقظان ، وادعى الواقدي اتفاق أهل السير عليه ، وقيل ثمان وثمانون سنة ، وقيل تسعون.وتوفي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مقتولا شهيدا في شهر رمضان سنة أربعين ، واختلف في أي أيام الشهر ، أو لياليه قتل ؟ فقال أبو الطفيل ، والشعبي ، وزيد بن وهب ضرب لثماني عشرة ليلة خلت من رمضان وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر وقال ابن إسحاق يوم الجمعة لسبع عشرة خلت منه ، وقال ابن حبان ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه ، فمات غداة يوم الجمعة ، وبه جزم الذهبي في العبر ، وقيل ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت منه ، وبه صدر ابن عبد البر كلامه ، وقيل لإحدى عشرة خلت منه ، حكاه ابن عبد البر أيضا ، وقيل لإحدى عشرة بقيت منه ، قاله الفلاس ، وقال ابن الجوزي ضرب يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت منه ، وقيل ليلة إحدى وعشرين ، فبقي الجمعة والسبت ، ومات ليلة الأحد ، قاله ابن أبي شيبة ، وقيل [ ص: 305 ] مات يوم الأحد ، وأما قول ابن زبر قتل ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت منه سنة تسع وثلاثين ، فوهم ، لم أر من تابعه عليه ، وكان الذي قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي أشقى الآخرين ، كما في حديث صهيب وذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي أشقى الناس الذي عقر الناقة ، والذي يضربك على هذا ، ووضع يده على رأسه ، حتى تخضب هذه ، يعني لحيته ، وأشرت إلى ذلك بقولي ذو الشقاء الأزلي .

التالي السابق


الخدمات العلمية