صفحة جزء
[أحاديث منتقدة في مسند أحمد :]

26 - قوله: (ع): "بل فيه (أي: المسند) أحاديث موضوعة، وقد جمعتها في جزء" .

أقول: ذكر الشيخ تقي الدين بن تيمية أن أصل هذه القصة أن الحافظين أبا العلاء الهمذاني وأبا الفرج ابن الجوزي سئلا: هل في المسند أحاديث موضوعة أم لا؟

فأنكر ذلك أبو العلاء أشد الإنكار.

[ ص: 451 ] وأثبت ذلك أبو الفرج وبين ما فيه من ذلك بحسب ما ظهر له.

قلت: ثم انتدب أبو موسى المديني فانتصر لشيخه أبي العلاء الهمذاني وصنف الجزء الذي أشار إليه شيخنا.

وأما الجزء المذكور فهو مشتمل على تسعة أحاديث وهي الستة التي ساقها الشيخ هنا من المسند، والحديثان المساقان من زيادات عبد الله ، والتاسع حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - مثل حديث أنس - رضي الله عنه - فيمن عمر أربعين سنة.

[ ص: 452 ] والحكم على الأحاديث التسعة بكونها موضوعة محل نظر وتأمل ثم إنها كلها في الفضائل أو الترغيب والترهيب.

ومن عادة المحدثين التساهل في مثل ذلك
.

وفي الجملة لا يتأتى الحكم على جميعها بالوضع.

1 - فمن ذلك: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في احتكار الطعام... الحديث.

فقد ذكر شيخنا أن في الحكم بوضعه نظرا، وأن الحاكم صححه وهو كما قال شيخنا.

فقد رواه الإمام أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون ، ثنا أصبغ بن زيد ، ثنا أبو بشر عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى .

[ ص: 453 ] وهكذا رواه أبو يعلى في مسنده عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن يزيد به.

ومن طريقهما أخرجه الحافظ الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين.

وأما الحاكم فإنه أخرجه من طريق عمرو بن الحصين عن أصبغ ، وعمرو بن حصين أحد المتروكين المتهمين، فالمعتمد عليه فيه هو يزيد بن هارون ولم يعله ابن الجوزي إلا بأصبغ بن زيد ، وقد ساق ابن عدي له ثلاثة أحاديث هذا منها. وقال: إنها غير محفوظة وأنه لم يرو عنه غير يزيد بن هارون .

[ ص: 454 ] وقد وهم ابن عدي في ذلك؛ فإنه روى عنه عشرة أنفس ووثقه يحيى بن معين وأبو داود وغيرهما.

وقال النسائي : ليس به بأس. وكذا قال أحمد وزاد: ما أحسن رواية يزيد عنه، وقال الدارقطني : تكلموا فيه وهو ثقة عندي.

قلت لم أر للمتقدمين فيه كلاما سوى لابن سعد وهو محجوج بما تقدم. - والله أعلم - .

وللمتن شواهد تدل على صحته.

فإن قيل: إنما حكم عليه بالوضع نظرا إلى لفظ المتن وكون ظاهره مخالفا للقواعد.

قلنا: ليست هذه وظيفة المحدث، وعلى التنزل: فالجواب عنه أنه من جملة الأحاديث التي سيقت في معنى الزجر الشديد والتغليظ، ولفظ البراءة وإن كان مستشكلا فقد صحت بمثله أحاديث أخر. ففي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا بريء ممن سلق وحلق وخرق . فمهما أجيب عنه فهو جوابنا.

[ ص: 455 ] 2 - ومنها حديث عمر - رضي الله تعالى عنه - : "ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ... " الحديث.

رواه أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال: ولد لأخي أم سلمة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - : "سميتموه بأسماء فراعنتكم؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو شر على هذه الأمة من فرعون لقومه" .

ورجال إسناده ثقات، وإسماعيل بن عياش ، صدوق؛ إنما تكلموا في حديثه عن غير الشاميين ، ولم يعله ابن الجوزي إلا بقول ابن حبان : هذا خبر باطل، ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا ولا عمر - رضي الله عنه – ولا سعيد ولا الزهري حدث به ولا هو من حديث الأوزاعي [قال] :وكان إسماعيل من الحفاظ المتقنين في حداثته، فلما كبر تغير حفظه [ ص: 456 ] فما حفظه في صباه حدث به على جهته، وما حفظ به على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه.

قلت: وليس هذا الحديث مما حفظه إسماعيل من حديث الغرباء، بل هو من حديثه عن الشاميين وقد قال جمع من الأئمة: إن حديث إسماعيل عن الشاميين قوي، وصحح الترمذي وغيره من ذلك عدة أحاديث.

على أنه لم ينفرد بهذا.

فقد رواه يعقوب بن سفيان في تاريخه عن محمد بن خالد بن العباس السكسكي قال: ثنا الوليد بن مسلم . ثنا أبو عمرو الأوزاعي ، فذكره إلا أنه لم يذكر عمر في إسناده. وزاد قال الأوزاعي : "فكانوا يرون أنه الوليد بن عبد الملك ، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقاتلوه، فانفتحت الفتن على الأمة والهرج.

[ ص: 457 ] قلت: وتابع الوليد على إرساله بشر بن بكر ، أخرجه البيهقي في الدلائل عن الحاكم وغيره عن أبي العباس (وهو الأصم) عن سعيد بن عثمان التنوخي عن (بشر بن بكر) قال: حدثني الزهري فذكره وزاد في المتن: غيروا اسمه فسموه عبد الله .

وزاد - أيضا - أنه ولد لأخي أم سلمة - رضي الله عنها - من أمها. قال البيهقي : هذا مرسل حسن وهو كما قال، بل هو على شرط الصحيح لولا إرساله.

وكذا أرسله معمر عن الزهري بسنده في الجزء الثاني من أمالي عبد الرزاق عن معمر .

[ ص: 458 ] فبان بهذا أن قول ابن حبان : إن ابن المسيب ما حدث به قط ولا ابن شهاب ما حدث به - أيضا - ولا الأوزاعي لا يخلو من مجازفة.

وقد صرحت (رواية بشر بن بكر ) بسماع الأوزاعي له من الزهري فأمن ما يخشى من أن الوليد بن مسلم دلس فيه تدليس التسوية.

على أن الأوزاعي لم ينفرد به، فقد رواه الزبيدي عن الزهري مثله. وفي الباب عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - .

رواه ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن زينب بنت أم سلمة عن أمها - رضي الله تعالى عنها - قالت : "دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : "من هذا؟ " قلت: الوليد . قال - صلى الله عليه وسلم - : "قد اتخذتم الوليد حنانا غيروا اسمه، فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد " .

[ ص: 459 ] ورواه محمد بن سلام الجمحي عن حماد بن سلمة فذكر نحوه منقطعا.

3 - ومنها: حديث أنس - رضي الله تعالى عنه - : "ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعا من البلاء: الجنون والجذام... " الحديث.

قال الإمام أحمد : ثنا أنس بن عياض ، قال: ثنا يوسف بن أبي ذرة عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع [ ص: 460 ] من البلاء: الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ الخمسين لين الله عليه الحساب... " الحديث.

ورواه أبو يعلى وغيره من حديث أبي ضمرة أنس بن عياض به.

ورواه أحمد - أيضا - عن أبي النضر ، عن فرج بن فضالة عن محمد بن عامر عن محمد بن عبد الله عن عمرو بن جعفر عن أنس - رضي الله عنه - موقوفا. وهو معروف بيوسف بن أبي ذرة .

ورواه عنه - أيضا - الحارث بن أبي الزبير النوفلي ، ويوسف ضعفه يحيى بن معين ولم ينفرد به.

فقد رواه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري .

كما رويناه في مسند أبي يعلى رواية ابن المقري .

وفي تفسير ابن مردويه - أيضا - من طريق عبد الرحمن بن أبي الموالي عن [ ص: 461 ] محمد بن موسى بن أبي عبيدة الزمعي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان به.

وما وقع في رواية أحمد الموقوفة عن عمرو بن جعفر وهم من فرج بن فضالة ، انقلب اسمه وإنما هو جعفر بن عمرو .

ولم ينفرد به جعفر بن عمرو ، فقد رويناه من طريق عبد الواحد بن راشد وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم وعبيد الله بن أنس وزيد بن أسلم وغيرهم كلهم عن أنس - رضي الله عنه، وفي الباب عن عثمان بن عفان وعبد الله بن أبي بكر الصديق وأبي هريرة - رضي الله عنهم - .

وأجودها إسنادا طريق زيد بن أسلم وقد أوردها البيهقي في كتاب [ ص: 462 ] الزهد له عن الحاكم عن الأصم عن بكر بن سهل عن عبد الله بن محمد بن رمح عن عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة عنه به.

وليس في إسناده من ينظر في أمره إلا بكر بن سهل ، فقد ضعفه النسائي وقواه غيره. ولم يتهمه أحد بالكذب. وقد رويناه من وجه آخر عن حفص بن ميسرة .

وفي الجملة فالحكم على هذا الحديث بالوضع مردود، وقد جمعت أسانيده بطرقها وعللها في الجزء الذي جمعته فيما ورد في غفران ما تقدم وما تأخر من الذنوب - غفر الله ذنوبنا كلها بمنه وكرمه.

4 - ومنها: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في سد الأبواب إلا باب علي - رضي الله تعالى عنه - وهو في المسند من رواية الإمام أحمد ، عن وكيع ، عن هشام بن سعد ، عن عمرو بن أسيد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: [ ص: 463 ]

كنا نقول في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير الناس، ثم أبو بكر ثم عمر - رضي الله تعالى عنهما - ولقد أوتي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم:

زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته ، وولدت له، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر "
.

[ ص: 464 ] ورواته ثقات إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم ، فحديثه في رتبة الحسن لاسيما مع ما له من الشواهد، وقد تبين أنه من رواية أحمد لا من رواية ابنه.

وله شاهد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أيضا، أورده النسائي في الخصائص بسند صحيح عن أبي إسحاق عن العلاء بن عرار قال: قلت لعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - : أخبرني عن علي وعثمان - رضي الله تعالى عنهما - فقال: أما علي - رضي الله عنه - فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزلته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه .

والعلاء وثقه ابن معين .

[ ص: 465 ] ورواه ابن أبي عاصم من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - فذكره.

وأما حديث سعد بن مالك في ذلك فهو من رواية أحمد أيضا لا من رواية ابنه، وإسناده حسن - أيضا - .

[ ص: 466 ] وأما ادعاء ابن الجوزي أنهما من وضع الرافضة ، فكلامه في ذلك دعوة عرية عن البرهان.

وقد أخرج النسائي في خصائص علي - رضي الله عنه – حديث سعد - رضي الله عنه - ، وأخرج فيه أيضا حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - بإسناد صحيح.

[ ص: 467 ] قلت: وأخرج أيضا من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي - رضي الله عنه - قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره ، في حديث طويل، وقد أخرج أحمد في مسنده أيضا هذين الحديثين.

وكذا أخرجهما الترمذي ، لكنه قال: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بعد أن أخرجه عن محمد بن حميد عن إبراهيم بن المختار عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه: غريب لا نعرفه عن شعبة إلا من هذا الوجه.

[ ص: 468 ] وتعقبه الحافظ الضياء في المختارة بأن الحاكم والطبراني روياه من طريق مسكين بن بكير عن شعبة وهي أصح من طريق الترمذي ، ورواية أحمد هي من طريق أبي عوانة عن أبي بلج .

وأبو بلج وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم .

وقال البخاري : فيه نظر. انتهى.

والحديث الذي أشار إليه من رواية الحاكم رويناه أيضا... في المجلس الرابع من أمالي أبي جعفر محمد بن عمرو بن البختري .

قال: ثنا أبو الأصبع القرقساني ثنا أبو جعفر [ ص: 469 ] النفيلي ، ثنا مسكين بن بكير ، ثنا شعبة به.

ويشهد له حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال لعلي : "لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك" . رواه الترمذي .

ذلك أن بيت علي - رضي الله عنه - كان مع بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكان يحتاج إلى استطراق المسجد. وشاهد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن قال: [ ص: 470 ] ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أذن لأحد أن يمر بالمسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ؛ لأن بيته كان في المسجد وهذا مرسل قوي.

وإذا تقرر ذلك، فهذا هو السبب في استثنائه، ودعوى كون هذا المتن يعارض حديث أبي سعيد : "لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر " . المخرج في الصحيحين ممنوعة.

وبيانه أن الجمع ممكن؛ لأن أحدهما فيما يتعلق بالأبواب، وقد بينا سببه، والآخر فيما يتعلق بالخوخ، ولا سبب له إلا الاختصاص المحض.

فلا تعارض ولا وضع.

ولو فتح الناس هذا الباب لرد الأحاديث لادعي في [كثير من] أحاديث الصحيحين البطلان، ولكن يأبى الله تعالى ذلك والمؤمنون.

[ ص: 471 ] 5 - ومنها: حديث بريدة بن الحصيب في فضل مرو .

وهو حديث تفرد به حفيده سهل بن عبد الله بن بريدة .

وتكلم الناس فيه بسببه، ولا يتبين فيه صحة الحكم بالوضع. ثم إنه ليس من أحاديث الأحكام فيطلب المبالغة في التنقيب عنه.

[ ص: 472 ] 6 - وكذا حديث أنس - رضي الله عنه - في فضل عسقلان مشتمل على ترغيب في المرابطة، وليس فيه ولا [في] الذي قبله ما يحيله الشرع ولا العقل.

وما بقي من الجزء كله سوى حديث عائشة في قصة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - ، والجواب عنه ممكن، لكن كفانا المؤنة شهادة [ ص: 473 ] أحمد بكونه كذبا فقد أبان علته، فلا حرج عليه في إيراده مع بيان علته، ولعله مما أمر بالضرب عليه؛ لأن هذه عادته في الأحاديث التي تكون شديدة النكارة يأمر بالضرب عليها من المسند وغيره.

أو يكون مما غفل عنه وذهل؛ لأن الإنسان محل السهو والنسيان، والكمال لله تعالى.

وإذا انتهى القول إلى هذا المقام ينبغي أن ينشد هذا الإمام


شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ من شر أعينهم بعيب واحد



وقد روينا عن العلامة تقي الدين ابن تيمية قال:

ليس في المسند عن الكذابين المتعمدين شيء بل ليس فيه من الدعاة إلى البدع شيء ، فإن أريد بالموضوع، ما يتعمد صاحبه الكذب، فأحمد لا يعتمد رواية هؤلاء في "مسنده"، ومتى وقع منه شيء فيه ذهول أمر بالضرب عليه حال القراءة.

وإن أريد بالموضوع ما يستدل على بطلانه بدليل منفصل فيجوز والله أعلم.

قلت: ما حررنا من الكلام على الأحاديث المتقدمة يؤيد صحة هذا التفصيل ولله الحمد.

وقد تحرر من مجموع [ما ذكر] أن المسند مشتمل على أنواع الحديث لكنه مع مزيد انتقاء وتحرير بالنسبة إلى غيره من الكتب التي لم يلتزم الصحة في جميعها - والله أعلم - .

التالي السابق


الخدمات العلمية