صفحة جزء
[ ص: 38 ] ذكر

تضعيف الأجر لمن صلى العصر من أهل الكتاب بعد إسلامهم

1744 - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي بن المديني حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خير بن نعيم الحضرمي عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ، فقال : إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم ، فتوانوا فيها وتركوها ، فمن صلاها منهم ضعف له أجرها مرتين ، ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد . والشاهد : النجم .

[ ص: 39 ] قال أبو حاتم : العرب تسمي الثريا : النجم ، ولم يرد صلى الله عليه وسلم بقوله هذا أن وقت صلاة المغرب لا تدخل حتى ترى الثريا ؛ لأن الثريا لا تظهر إلا عند اسوداد الأفق وتغيير الأثير ، ولكن معناه عندي : أن الشاهد هو أول ما يظهر من توابع الثريا ؛ لأن الثريا توابعها الكف الخضيب ، والكف الجذماء ، والمأبض ، والمعصم ، والمرفق ، وإبرة المرفق ، والعيوق ، ورجل العيوق ، والأعلام ، والضيقة ، والقلاص ، وليس هذه الكواكب بالأنجم الزهر إلا العيوق ؛ فإنه كوكب أحمر منير منفرد في شق الشمال على متن الثريا يظهر عند غيبوبة الشمس ، فإذا كان الإنسان في بصره أدنى حدة ، وغابت الشمس ، يرى العيوق وهو الشاهد الذي تحل صلاة المغرب عند ظهوره .

التالي السابق


الخدمات العلمية