1. الرئيسية
  2. صحيح ابن حبان
  3. كتاب الصلاة
  4. باب سجود السهو
  5. ذكر خبر ثالث قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر عمران بن حصين وخبر معاوية بن حديج اللذين ذكرناهما قبل
صفحة جزء
[ ص: 396 ] ذكر خبر ثالث قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر عمران بن حصين ، وخبر معاوية بن حديج اللذين ذكرناهما قبل

2675 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال : حدثنا أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - وأظن أنها الظهر - ركعتين ، ثم قام إلى خشبة في قبلة المسجد ، فوضع يديه عليها ، إحداهما على الأخرى ، وخرج سرعان الناس ، وقالوا : قصرت الصلاة ، وفي القوم أبو بكر ، وعمر رضوان الله عليهما ، فهابا أن يكلماه ، قال : وفي القوم رجل إما قصير اليدين - وإما طويلهما - يقال له : ذو اليدين ، فقال : أقصرت الصلاة يا رسول الله ، أم نسيت ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : لم تقصر الصلاة ولم أنس ، فقال : بل نسيت ، فقال : أصدق ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم ، فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، ثم كبر ، وسجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه وكبر ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه وكبر .

[ ص: 397 ] قال : ونبئت عن عمران بن حصين أنه قال : ثم سلم .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : هذه الأخبار الثلاثة قد توهم غير المتبحر في صناعة العلم أنها متضادة ، لأن في خبر أبي هريرة أن ذا اليدين هو الذي أعلم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، وفي خبر عمران بن حصين أن الخرباق قال للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، وفي خبر معاوية بن حديج أن طلحة بن عبيد الله قال له ذلك ، وليس بين هذه الأحاديث تضاد ولا تهاتر ، وذلك أن خبر ذي اليدين : سلم النبي صلى الله عليه وسلم من الركعتين من صلاة الظهر أو العصر ، وخبر عمران بن حصين : أنه سلم من الركعة الثالثة من صلاة الظهر أو العصر ، وخبر معاوية بن حديج : أنه سلم من الركعتين من صلاة المغرب ، فدل مما وصفنا على أنها ثلاثة أحوال متباينة في ثلاث صلوات لا في صلاة واحدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية