صفحة جزء
[ ص: 212 ] 18 - باب الموادعة ، والمهادنة .

ذكر الإباحة للإمام مصالحة الأعداء إذا علم بالمسلمين ضعفا عن قتالهم

4869 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عيسى بن يونس قال : حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن البراء ، قال : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها ، ويقيم بها ثلاثا ، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ؛ السيف وقرابه ، ولا يخرج معه أحد ممن دخل معه ، ولا يمنع أحدا يمكث فيها ممن كان معه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : اكتب الشرط بيننا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال المشركون : لو علمنا أنك رسول الله بايعناك ، ولكن اكتب : محمد بن عبد الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : امحه واكتب : محمد بن عبد الله ، فقال علي : لا أمحوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : امحه ، واكتب محمد بن عبد الله ، فقال علي : لا أمحوه ، فقال [ ص: 213 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني مكانه حتى أمحوه ، فمحاه ، وكتب : محمد بن عبد الله ، فأقام بها ثلاثا ، فلما كان آخر اليوم الثالث ، قالوا لعلي : قد مضى شرط صاحبك ، فمره ، فليخرج ، فأخبره بذلك قال : نعم .

[ ص: 214 ] قال أبو حاتم : قولهم في الشرط : ولا يخرج معه أحد ممن دخل معه ، أرادوا به على كره منهم ، إذ محال أن لا يخرج أحدا ممن دخل معه من أصحابه أصلا .

التالي السابق


الخدمات العلمية