صفحة جزء
1333 - وأخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد اللفتواني - بأصبهان - أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم - قراءة عليه - أنا عبد الرحمن بن أحمد الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، أنا جعفر بن [ ص: 122 ] عبد الله ، أنا محمد بن هارون الروياني ، نا محمد بن بشار ، نا يحيى بن سعيد ، نا عبد الملك بن أبي سليمان ، نا عطاء ، عن أسامة بن زيد ، أنه دخل هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فأمر بلالا فأجاف الباب ، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة ، فمضى حتى أتى الأسطوانتين اللتين تليان الباب - باب الكعبة - فحمد الله وأثنى عليه واستغفره ثم انصرف إلى كل ركن من أركان البيت فاستقبلها بالتكبير والتهليل والتسبيح ، فحمد الله وأثنى عليه بالمسألة والاستغفار ، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة خارج من البيت ، وقال : هذه القبلة ، هذه القبلة .

روى البخاري ومسلم في الصحيحين من رواية ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : أسمعت ابن عباس يقول : إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله ؟ قال : لم يكن ينهني عن دخوله ، ولكن سمعته يقول : أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين ، فقال : هذه القبلة .

قلت : ما نواحيها ؟ أي زواياها ؟ قال : بل في كل قبلة من البيت
.

[ ص: 123 ] هذا لفظ مسلم ، والحديث الذي أخرجناه فيه غير هذا ، ولعل عطاء سمع هذا اللفظ من ابن عباس عن أسامة ، وسمع الألفاظ التي في الحديث الذي ذكرناه من أسامة بن زيد ، والله أعلم .

رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد .

وعن يعقوب بن إبراهيم ، عن هشيم ، عن عبد الملك ، بنحوه . "

التالي السابق


الخدمات العلمية