صفحة جزء
247 - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن صاعد الحربي ، أن هبة الله أخبرهم ، أبنا الحسن ، أبنا أحمد ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن حوالة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملي عليه ، فقال : ألا أكتبك يا ابن حوالة ؟ قلت : لا أدري ، ما خار الله ورسوله ، فأعرض عني .

وقال إسماعيل مرة في الأولى : نكتبك يا ابن حوالة ؟ قلت : فيم يا رسول الله ؟ فأعرض عني ، فأكب على كاتبه يملي عليه ، ثم قال : أنكتبك يا ابن حوالة ، قلت : لا أدري ، ما خار الله لي ورسوله ، فأعرض عني وأكب على كاتبه يملي عليه ، قال : فنظرت فإذا في الكتاب عمر فعرفت أن عمر لا يكتب إلا في خير ، ثم قال أنكتبك [ ص: 284 ] يا ابن حوالة ؟ قلت : نعم ، فقال : يا ابن حوالة كيف تفعل في فتنة تخرج في أطراف الأرض كأنها صياصي بقر ؟ قلت : لا أدري ، ما خار الله لي ورسوله ، قال : فكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب ، قلت : لا أدري ، ما خار الله لي ورسوله ، قال : اتبعوا هذا ، قال : ورجل مقفى حينئذ ، قال : فانطلقت فسعيت فأخذت بمنكبيه ، فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : هذا ؟ قال : نعم ، وإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه
.

رواه الإمام أحمد أيضا ، عن يزيد بن هارون ، عن كهمس ، عن عبد الله بن شقيق ، حدثني رجل من عنزة يقال له : زائدة أو مزيدة بن حوالة ، فذكر نحوا من حديث يزيد بن هارون ، عن كهمس .

وإدريس بن جعفر : أخرجناه اعتبارا .

فيحتمل - والله أعلم - أن عبد الله بن حوالة كان اسمه زائدة أو مزيدة ، ثم غير إلى عبد الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية