صفحة جزء
[ ص: 160 ] سالم بن عجلان الجزري الأفطس عن سعيد بن جبير

159 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني ، أن فاطمة الجوزدانية أخبرتهم ، أبنا محمد بن عبد الله ، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ( ح ) .

160 - قال الطبراني : وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا [ ص: 161 ] إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي قالا : ثنا بشر بن السري ، ثنا رباح بن أبي معروف المكي ، عن سالم بن عجلان الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال له أبوه : أي بني ، اطلب لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا من ثيابه تكفني فيه ، ومره يصلي علي ، فقال عبد الله : قد عرفت شرف عبد الله ، وأنه أمرني أن أطلب إليك ثوبا نكفنه فيه ، وأن تصلي عليه ، فأعطاه ثوبا من ثيابه ، وأراد أن يصلي عليه ، فقال عمر : يا رسول الله ، قد عرفت عبد الله ونفاقه ، أتصلي عليه ، وقد نهاك الله أن تصلي عليه ! قال : وأين ؟ قال : إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإني سأزيده فأنزل الله عز وجل : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ، وأنزل الله : سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم .

قال : ودخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ؛ لكي يتبعه ، فلم يفعل ، فدخل عمر رضي الله عنه فرأى الرجل فعرف الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقعده ، فقال : لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد قمت ثلاثا ليتبعني [ ص: 162 ] فلم يفعل ، فقال : يا رسول الله ، لو اتخذت حاجبا فإن نساءك ليست كسائر النساء وهو أطهر لقلوبهن ، فأنزل الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى آخر الآية ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأخبره بذلك .

قال : واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر في الأسارى ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، استحي قومك ، وخذ منهم الفداء فاستعن به ، وقال عمر بن الخطاب : اقتلهم ، فقال : لو اجتمعتما ما عصيناكما ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول أبي بكر ، فأنزل الله عز وجل : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة .

قال : ثم نزلت : ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين إلى آخر الآيات ، فقال عمر : تبارك الله أحسن الخالقين ، فأنزلت : فتبارك الله أحسن الخالقين .


رباح بن أبي معروف المكي : ضعفه يحيى بن معين .

وقال الدارقطني : ليس به بأس .

[ ص: 163 ] وقال أبو حاتم الرازي : صالح الحديث .

وقال أبو زرعة : صالح .

وقال ابن عدي : لم أر برواياته بأسا .

وسالم بن عجلان الأفطس : وثقه أحمد بن حنبل ، وروى له البخاري ، وتكلم فيه ابن حبان البستي ، والإمام أحمد والبخاري أعلم من ابن حبان ، والله أعلم .

في البخاري ومسلم من حديث عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبر عبد الله بن أبي بعدما دفن ، فأخرجه فنفث فيه من ريقه ، وألبسه قميصه .

وفي البخاري من حديث عمر بن الخطاب لما مات عبد الله بن أبي دعي النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فلما قام وثبت إليه ، فقلت : تصلي على ابن أبي ....الحديث ، ثم نزلت : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا .

[ ص: 164 ] وأما قصة أسارى بدر فرواها مسلم من رواية أبي زميل سماك الحنفي ، عن ابن عباس في عقب حديث أبي زميل ، عن ابن عباس ، عن عمر في قصة بدر .

التالي السابق


الخدمات العلمية