صفحة جزء
15 - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني ، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم - قراءة عليه وهو حاضر - ، أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، أبنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب قال : حدثني ابن [ ص: 27 ] عباس - رضي الله عنه - قال : حضرت عصابة من اليهود يوما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا رسول الله ، حدثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمها إلا نبي ، قال : سلوني عم شئتم ، ولكن اجعلوا لي ذمة الله - عز وجل - وما أخذ يعقوب - صلى الله عليه وسلم - على بنيه إن أنا حدثتكم بشيء تعرفونه لتتابعني على الإسلام " ؟ قالوا : فلك ذلك ، قال : " فسلوني عم شئتم " ، قالوا : أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنها ، أخبرنا عن الطعام الذي حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ؟ .

وأخبرنا عن ماء المرأة وماء الرجل ، وكيف يكون الذكر منه حتى يكون ذكرا ، وكيف تكون الأنثى منه حتى تكون أنثى ؟ .

وأخبرنا كيف هذا النبي في النوم ، ومن وليه من الملائكة ؟ .

قال : " فعليكم عهد الله لئن أنا حدثتكم لتتابعني " ، فأعطوه ما شاء الله من عهد وميثاق قال : " أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى - صلى الله عليه وسلم - ، هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب - صلى الله عليه وسلم - مرض مرضا شديدا ، طال سقمه منه فنذر لله - عز وجل - نذرا لئن شفاه الله عز وجل من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه ، فكان أحب الشراب إليه ألبان الإبل وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل " ، قالوا : اللهم نعم ، فقال رسول الله لله : " اللهم اشهد عليهم " ، قال : " فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى ، هل تعلمون أن ماء الرجل غليظ أبيض ، وأن ماء المرأة أصفر رقيق ، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله - عز وجل - ، فإن علا ماء الرجل ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله - عز وجل - ، وإن علا ماء المرأة ماء الرجل كانت أنثى بإذن الله " ، قالوا : اللهم نعم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم اشهد " ، قال : " فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى - صلى الله عليه وسلم - ، هل تعلمون أن هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - تنام عيناه ولا ينام قلبه " ، قالوا : اللهم نعم ، قال : " اللهم اشهد [ ص: 28 ] عليهم " ، قالوا : أنت الآن حدثنا من وليك من الملائكة ؟ فعندها نجامعك أو نفارقك ؟ قال : " وليي جبريل - صلى الله عليه وسلم - ولم يبعث الله عز وجل نبيا قط إلا وهو وليه " ، فقالوا : فعندها نفارقك ، لو كان وليك غيره من الملائكة لتابعناك وصدقناك ، قال : " فما يمنعكم أن تصدقوه ؟ " قالوا : إنه عدونا من الملائكة ، فأنزل الله عز وجل :
قل من كان عدوا لجبريل فإنه نـزله على قلبك ، إلى آخر الآية ، ونزلت : فباءوا بغضب على غضب
.

التالي السابق


الخدمات العلمية