صفحة جزء
10 - باب: غزوة يوم حنين وتنفيل القاتل سلب المقتول

1747 - أخبرنا الشافعي رضي الله عنه، قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة الأنصاري، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقلت له: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه" ، فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقالها الثانية، فقمت فقلت: من [ ص: 35 ] يشهد لي ثم جلست، فقالها الثالثة، فقمت في الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟ فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه عني، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لاها الله إذا لا نعمد إلى أسد من أسد الله تعالى يقاتل عن الله تعالى فنعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق فأعطاه إياه" قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعث الدرع، فابتعت مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول ما تأثلت في الإسلام. قال مالك: المخرف النخل. أخرجه في كتاب اختلاف مالك والشافعي.

التالي السابق


الخدمات العلمية