صفحة جزء
[ ص: 57 ] 4 - باب: في فضل أهل بدر

1786 - أخبرنا الشافعي رضي الله عنه، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب" ، فخرجنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي كتاب، فقلنا لها: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة يخبر ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما هذا يا حاطب؟" قال: لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان ممن معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم، ولم يكن لي بمكة قرابة فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا، والله ما فعلته شكا في ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه قد صدق" . فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، دعني أن أضرب عنق هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فقد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ، ونزلت: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة [الممتحنة: 1] . أخرجه من كتاب الأسارى والغلول.

التالي السابق


الخدمات العلمية