المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
1114 (90) باب

من أين يبدأ بالقصر إذا خرج من وطنه ، واستمراره على القصر ما لم ينو إقامة

[ 572 ] عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بالمدينة أربعا ، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين .

رواه أحمد (3 \ 177 و 186)، والبخاري (1089)، ومسلم (690) (10)، وأبو داود (1202)، والترمذي (546)، والنسائي (1 \ 234) .


(90) ومن باب : من أين يبدأ بالقصر ؟

قول أنس " إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بالمدينة أربعا ، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين " ، هذا كان وقد أزمع - صلى الله عليه وسلم - على سفره إلى مكة ، والظاهر أنه كان في حجته ، وبين ذي الحليفة والمدينة نحو من ستة أميال ، وقيل سبعة . واختلف [ ص: 332 ] في الموضع الذي يبدأ منه بالقصر المسافر ; فذهب جمهور السلف والعلماء إلى أنه إذا خرج من بيوت المدينة قصر ، وإذا دخلها راجعا من سفره أتم . ومحصول مشهور مذهب مالك هذا ، وروي عنه أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال إن كانت القرية مما تجمع فيها الجمعة ، فإذا رجع أتم من هناك . وروي عن عطاء وغيره وجماعة من أصحاب عبد الله أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه . وروي عن مجاهد : لا تقصر إذا خرجت يومك إلى الليل . ولم يوافقه أحد على هذا ، والصحيح مذهب الجمهور . وفي حديث أنس ما يرد قول عطاء ومن قال بقوله وقول مجاهد ; فإنه قصر بعدما فارق المدينة وقبل الليل ، فكان ذلك ردا لقولهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية