المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
1694 [ 886 ] وعن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى ، فذكر خصالا ، وقال : من منح منيحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها .

رواه مسلم (1020) .


[ ص: 65 ] وقوله : ( من منح منيحة - ويروى : " منحة " - غدت بصدقة وراحت بصدقة ) المنحة والمنيحة " : عطية ذوات الألبان ; لينتفع المعطى له باللبن ، ثم يرد المحلوب .

و" " من " : شرط في موضع رفع بالابتداء ، جوابه : " غدت بصدقة ، وراحت بصدقة ، وهو خبر المبتدأ على قول ، والصحيح : أن خبرها ما بعدها ; لأن " من " الشرطية لا تحتاج إلى صلة ، بل هي اسم تام ، وإنما لم يتم الكلام بما بعدها ; لما تضمنته من معنى الشرط . فتدبره ، فإنه الصحيح .

ومعنى الكلام : أن من منح منيحة كان للمانح صدقة كلما غدت أو راحت ; لأجل ما ينال منها في الصباح والمساء . والغدو: البكرة . والرواح " : العشي . والصبوح " : شرب الصباح . والغبوق " : شرب العشي . والجاشرية " : شرب نصف النهار .

التالي السابق


الخدمات العلمية