المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
1938 [ 1016 ] وعنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم نذر -وفي رواية : صوم شهر - أفأصوم عنها ؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ؟ قالت: نعم قال: فصومي عن أمك .

رواه أحمد (1 \ 258)، والبخاري (1953)، ومسلم (1148) (156)، وأبو داود (3310)، والترمذي (716)، وابن ماجه (1758) .


[ ص: 210 ] وقوله : ( لو كان على أمك دين أكنت قاضيه ؟ ) مشعر : بأن ذلك على الندب لمن طاعت به نفسه ; لأنه لا يجب على ولي الميت أن يؤدي من ماله عن الميت دينا بالاتفاق ، لكن من تبرع به انتفع به الميت ، وبرئت ذمته ، ويمكن أن يقال : إن مقصود الشرع : أنولي الميت إذا عمل العمل بنفسه من صوم ، أو حج ، أو غيره ، فصيره للميت انتفع به الميت ، ووصل إليه ثوابه . ويعتضد ذلك : بأنه - صلى الله عليه وسلم - شبه قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدين عنه ، والدين إنما يقضيه الإنسان عن غيره من مال حصله لنفسه ، ثم بعد ذلك يقضيه عن غيره ، أو يهبه له .

التالي السابق


الخدمات العلمية