المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
3103 (4) باب

كفارة النذر غير المسمى كفارة يمين،

والنهي عن الحلف بغير الله تعالى

[ 1745 ] عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كفارة النذر، كفارة اليمين".

رواه مسلم (1645)، وأبو داود (3323)، والترمذي (1528)، والنسائي ( 7 \ 26 ).
[ ص: 620 ] (4) ومن باب كفارة النذر غير المسمى

(قوله: كفارة النذر كفارة اليمين ) يعني به: النذر الذي لم يسم مخرجه بدليلين:

أحدهما: أن هذا الحديث قد رواه أبو داود من حديث ابن عباس مرفوعا: (من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين)، فقيد في هذا الحديث ما أطلقه في حديث عقبة .

وثانيهما: أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم الذي نذره، وقال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه). ولا يتميز آحاد النوعين إلا بالتعيين والتسمية.

والمفهوم من الأمر بالوفاء بالنذر: أن يفعل عين ما التزمه. وأما ما لم يعين [ ص: 621 ] لفظا ولا نية: فالأصل عدم لزومه. وما ذكرناه هو مذهب مالك ، وأصحابه، وكثير من أهل العلم. وقد ذهبت طائفة من فقهاء المحدثين وأبو ثور : إلى أن كفارة اليمين تجري في جميع أبواب النذر تمسكا بإطلاق الحديث الأول. والحجة عليهم ما ذكرناه.

التالي السابق


الخدمات العلمية