المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
3843 [ 1949 ] وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف وهو كافر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت - فشرب حلابها، ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه، حتى شرب حلاب سبع شياه - ثم إنه أصبح فأسلم، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فشرب حلابها، ثم أمر بأخرى فلم يستتمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن يشرب في معى واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء.

رواه أحمد (2 \ 375) ومسلم (2063) والترمذي (1819).
و(قوله: ضافه ضيف ) أي: نزل وصار ضيفه. و(أضفته): أنزلته. وضفت الرجل: نزلت به. والضيف: اسم للواحد، والجميع، والمذكر، والمؤنث، يذهب به مذهب المصدر، كما يقال: زور، وعدل، ورضا. وقد جمع: أضيافا، [ ص: 344 ] وضيوفا، وضيفانا.

و(الحلاب) هنا هو: المحلوب، وهو اللبن. وقد يقال على المحلب: حلاب، وهو: الإناء الذي يحلب فيه، وقد تقدم في الطهارة.

قلت: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء ) المقصود به: التمثيل، وذم كثرة الأكل، ومدح التقليل منه.

التالي السابق


الخدمات العلمية