المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
4160 (25) باب فيمن حبس الهر

[ 2110 ] عن عبد الله - هو ابن عمر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.

رواه أحمد (2 \ 161) والبخاري (3318) ومسلم (2242).
[ ص: 544 ] و(قوله: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار ) هذا نص في أن هذه المرأة إنما عذبت في النار بسبب قتل هذه الهرة بالحبس، وترك الطعام. وهذه المرأة التي تقدم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآها في النار، وهي امرأة طويلة من بني إسرائيل ، وهل كانت كافرة أو لا؟ كل ذلك محتمل، فإن كانت كافرة; ففيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع، ومعاقبون على تركها. وإن لم تكن كافرة فقد تمحض: أن سبب تعذيبها في النار حبس الهرة إلى أن ماتت جوعا. ففيه من الفقه: أن الهر لا يتملك، وأنه لا يجب إطعامه إلا على من حبسه.

و( الخشاش ): الهوام، وصغار الطير. وقرأناه بفتح الخاء. وقال عياض : هو بالفتح. وقال الجوهري : الخشاش - بالكسر-: الحشرات. وقد تفتح. قال أبو عمر : ورجل خشاش - بالفتح - وهو: الماضي من الرجال، وقد يضم، فأما: الخشاش الذي يدخل في أنف البعير فبالكسر لا غير، وهو من خشب، والبرة: من صفر، والخرامة: من شعر. قاله الجوهري .

التالي السابق


الخدمات العلمية