المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
5293 (10) ومن سورة الحجر

[ 2882 ] عن عبد الله بن عمر قال : مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين ; حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ! ثم زجر فأسرع .

رواه أحمد (2 \ 66) ، والبخاري (3380) ، ومسلم (2980) (39) .


(10) ومن سورة الحجر

(قوله " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين ; حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ") ; أي : خوفا من أن تعاقبوا كما عوقبوا ، لأن أكثر المخاطبين والموجودين في ذلك الوقت كانوا ظالمين لأنفسهم إما بالكفر وإما بالمعاصي ، وإذا كان سبب العقوبة موجودا تعين الخوف من وجود العقوبة ، فحق المار بموضع المعاقبين أن يجدد النظر والاعتبار ويكثر من الاستغفار ويخاف من نقمة العزيز القهار ، وألا يطيل اللبث في تلك الدار .

و (قوله " ثم زجر فأسرع " ) ; أي : زجر ناقته فأسرع بها في المشي ، ويستفاد منه كراهة دخول أمثال تلك المواضع والمقابر ، فإن كان ولا بد من دخولها فعلى الصفة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتبار والخوف والإسراع ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : [ ص: 355 ] " لا تدخلوا أرض بابل فإنها ملعونة " .

التالي السابق


الخدمات العلمية