المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
4987 [ 2918 ] وعن أنس بن مالك قال : كان منا رجل من بني النجار ، قد قرأ البقرة وآل عمران ، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب ، قال : فرفعوه ، قالوا : هذا قد كان يكتب لمحمد ، فأعجبوا به ، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم ، فحفروا له فواروه ، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، فتركوه منبوذا .

رواه أحمد (3 \ 222) ، والبخاري (3617) ، ومسلم (2781) .


[ ص: 413 ] و (قوله : فما لبث أن قصم الله عنقه ) أي : ما طال مقامه حتى أهلكه الله . وواروه : غطوه . ونبذته : ألقته وأخرجته . ومنبوذا : مطروحا على وجه الأرض . وإنما أظهر الله تلك الآية في هذا المرتد ، ليوضح حجة نبيه صلى الله عليه وسلم لليهود عيانا ، وليقيم لهم على ضلالة من خالف دينه برهانا ، وليزداد الذين آمنوا يقينا وإيمانا .

التالي السابق


الخدمات العلمية