المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
(18) ومن باب : النهي عن رفع الرأس قبل الإمام

قوله " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار - أو وجهه أو رأسه " ، هذه الروايات متقاربة إذا أريد بالصورة الوجه .

[ ص: 60 ] فإن أريد بها الصفة انصرفت إلى الصفة الباطنة من البلادة ، ومقصود هذا الحديث الوعيد بمسخ الصورة الظاهرة أو الباطنة على مسابقة الإمام بالرفع ، وهذا يدل على أن الرفع من الركوع والسجود مقصود لنفسه وأنه ركن مستقل كالركوع والسجود .

وقوله في الحديث الآخر " فإنما ناصيته بيد شيطان " ; يعني أنه قد تمكن منه بجهله ، فهو يصرفه كيف يشاء كما تفعل بمن ملكت ناصيته .

التالي السابق


الخدمات العلمية