المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
664 (20) باب

في صفوف النساء وخروجهن إلى المساجد

[ 349 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها .

رواه مسلم ( 440 )، وأبو داود ( 678 )، والترمذي ( 224 )، والنسائي ( 2 \ 93 )، وابن ماجه ( 1000 ) .


[ ص: 67 ] (20) ومن باب : صفوف النساء

قوله " خير صفوف الرجال أولها " ; يعني أكثرها أجرا ، وعلى ذلك فقوله " وشرها آخرها " يعني أقلها أجرا ; لأن ذلك ذم لآخرها ، فإنه يلزم أن تحرم الصلاة فيه ، وليس كذلك بالاتفاق ، وكذلك القول في صفوف النساء . وإنما كان ذلك لأن الصف الأول من صفوف الرجال يستحق بكمال الأوصاف ، ويختص بكمال الضبط على الإمام والاقتداء والتبليغ ، وكل ذلك معدوم في النساء ، فاقتضى ذلك تأخيرهن ، وقد استدل بهذا الحديث بعض العلماء على أن المرأة لا تكون إماما لا للنساء ولا للرجال ، وقد تقدم ذلك . فأما الصف الأول من صفوف النساء فإنما كان شرا من آخرها لما فيه من مقاربة أنفاس الرجال للنساء ، فقد يخاف أن تشوش المرأة على الرجل والرجل على المرأة .

التالي السابق


الخدمات العلمية