المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
1010 [ 524 ] وعن ابن عمر قال : مكثنا ليلة ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة ، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده ، فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك ، فقال حين خرج : إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى .

وفي رواية : شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ، ثم استيقظنا ، ثم رقدنا ، ثم استيقظنا ، ثم خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . وذكر نحوه .

رواه أحمد (2 \ 88)، والبخاري (570)، ومسلم (639)، وأبو داود (420)، والنسائي (1 \ 267- 268) .


وقوله في حديث ابن عمر : " مكثنا ليلة " ; أي : لبثنا وأقمنا ننتظر .

وقوله : فلا ندري ! أشيء شغله في أهله أو غير ذلك ؟ وقال في الرواية الأخرى : شغل عنها ليلة ، قيل : إنه جهز جيشا .

وقوله : " فأخرها حتى رقدنا في المسجد ، ثم استيقظنا ، ثم رقدنا " : يعني به : نوم الجالس المحتبي وخطرات السنات ، لا نوم الاستغراق ، كما قال في الحديث الآخر : " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون حتى تخفق رؤوسهم ، ثم [ ص: 266 ] يصلون ولا يتوضؤون " . وقد تقدم القول في النوم في كتاب الطهارة .

التالي السابق


الخدمات العلمية