المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس القرطبي - ضياء الدين أحمد بن عمر القرطبي

صفحة جزء
1048 (78) باب

النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان ، وفضل العشاء والصبح في جماعة

[ 540 ] عن أبي هريرة - ورأى رجلا يجتاز المسجد خارجا بعد الأذان ، فقال : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .

رواه مسلم (655) (258)، وأبو داود (536)، والترمذي (204)، والنسائي (2 \ 29)، وابن ماجه (733) .


[ ص: 281 ] (78) ومن باب : النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان

قول أبي هريرة في الخارج من المسجد " أما هذا فقد عصى أبا القاسم " محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ; بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاحتجاج به ، وما كان يليق بواحد منهم للذي علم من دينهم وأمانتهم وضبطهم وبعدهم عن التدليس ومواقع الإيهام ، وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان فأطلق لفظ المعصية ، فإذا ثبت هذا استثمر منه أن من دخل المسجد لصلاة فرض فأذن مؤذن ذلك الوقت حرم عليه أن يخرج منه لغير ضرورة حتى يصلي فيه تلك الصلاة ; لأن ذلك المسجد تعين لتلك الصلاة ، أو لأنه إذا خرج قد يمنعه مانع من الرجوع إليه أو إلى غيره فتفوته الصلاة .

التالي السابق


الخدمات العلمية