( و ) من شرطه أيضا : أن
يعلم المكلف ( أنه ) أي الفعل ( مأمور به ، و ) أنه ( من الله تعالى ) وإلا لم يتصور منه قصد الطاعة والامتثال بفعله ، وإذا لم يتصور منه قصد الطاعة ( فلا يكفي مجرده ) أي مجرد حصول الفعل منه من غير قصد الامتثال بفعله . لقوله صلى الله عليه وسلم
nindex.php?page=hadith&LINKID=12419إنما الأعمال بالنيات ( ومتعلقه ) أي : متعلق المأمور به ( في نهي ) نحو قوله تعالى (
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ( كف النفس ) عند الأكثر ، وهو الأصح عند الفقهاء من أصحابنا وغيرهم . وقيل : معناه فعل ضد المنهي عنه ، ونسب إلى الجمهور . قال
الكوراني : هذا عين الأول ، إذ كف النفس من جزئيات فعل الضد .
قال في شرح التحرير : وهو كذلك . قال في الروضة : وقيل لا يقتضي الكف إلا أن يتلبس بضده فيثاب عليه ، لا على الترك . قال
ابن مفلح : وذكره بعض أصحابنا قول
الأشعري والقدرية ،
وابن أبي الفرج المقدسي وغيرهم . قالوا في مسألة الإيمان الترك في الحقيقة فعل ، لأنه ضد الحال التي هو عليها . إذا تقرر هذا : فوجه القول الأول الذي في المتن : أنه لو كلف بنفي الفعل لكان مستدعى حصوله منه ، ولا يتصور ، لأنه غير مقدور له ، لأنه نفي محض ، ورده
nindex.php?page=showalam&ids=12187أبو هاشم فقال : بل هو مقدور ولهذا يمدح بترك الزنا ، وردوه بأن عدم الفعل مستمر فلم تؤثر القدرة فيه