صفحة جزء
والقسم الثالث : دلالة التنبيه ، وهو ما أشير إليه بقوله ( وإن لم يتوقف ) أي اللفظ على شيء يقدر ( واقترن بحكم لو لم يكن لتعليله ) أي لتعليل ذلك الحكم ( كان ) ذلك الاقتران ( بعيدا ) من فصاحة كلام الشارع ، لتنزه كلامه عن الحشو الذي لا فائدة فيه ( فتنبيه ) أي فدلالة تنبيه ( ويسمى ) التنبيه ( إيماء ) ومن أمثلة ذلك { من مس ذكره فليتوضأ } وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى مفصلا في مسالك العلة من باب القياس ( والنص الصريح ) من اللفظ زاد القاضي وابن البناء : وإن احتمل غيره ، وقال المجد : ما أفاد الحكم يقينا أو ظاهرا ونقل ذلك عن أحمد والشافعي رضي الله عنهما ، وقال الموفق في الروضة : ما أفاد الحكم [ ص: 448 ] بنفسه بلا احتمال ، أو باحتمال لا دليل عليه ، ويطلق على الظاهر قال في شرح التحرير : ولا مانع منه فإنه في اللغة : الظهور فالنص لغة : الكشف والظهور . ومنه : نصت الظبية رأسها : أي رفعته وأظهرته ومنه : منصة العروس . قاله المطرزي وقال أبو الفرج المقدسي : حد النص في الشرع : ما عري لفظه عن الشركة ، ومعناه عن الشك ، وقال القرافي : للنص ثلاث اصطلاحات أحدها : ما لا يحتمل التأويل . والثاني : ما احتمله احتمالا مرجوحا كالظاهر ، وهو الغالب في إطلاق الفقهاء . والثالث ما دل على معنى كيف [ ما ] كان ا هـ

( وإن لم يحتمل ) النص ( تأويلا ف ) هو ( مقطوع به ) أي بدلالته .

التالي السابق


الخدمات العلمية