صفحة جزء
( و ) يجوز النسخ أيضا ( قبل وقت الفعل ) أي قبل دخول وقت الفعل عند أصحابنا والأشعرية وأكثر الشافعية . وذكره الآمدي ، وهو قول أكثر الفقهاء ، ومنعه أكثر الحنفية والمعتزلة ، والصيرفي وابن برهان واستدل للأول - وهو الصحيح - بما تواتر في ذلك ، ففي الصحيحين وغيرهما في نسخ فرض خمسين صلاة في السماء ليلة الإسراء بخمس قبل تمكنه صلى الله عليه وسلم من الفعل . وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في بعث ، وقال إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار ثم قال حين أردنا الخروج إن النار لا يعذب بها إلا الله ، فإن وجدتموهما فاقتلوهما وأمر صلى الله عليه وسلم بكسر قدور من لحم حمر إنسية فقال رجل : أو نغسلها ؟ فقال : اغسلوها متفق عليه . وعلم مما تقدم . أن النسخ قبل الفعل بعد دخول وقته : جائز بلا خلاف قال أبو الخطاب في التمهيد : لا أعلم فيه خلافا قال : ولا فرق عقلا بين أن يعصي أو يطيع وجزم بعضهم بالمنع لعصيانه . انتهى

التالي السابق


الخدمات العلمية