صفحة جزء
( و ) يجوز ( اجتهاد من عاصره صلى الله عليه وسلم عقلا ) عند الأكثر ( وشرعا ووقع ) ذكره القاضي في العدة وابن عقيل في الواضح وغيرهما . وأكثر الشافعية والرازي وأتباعه وابن الحاجب وغيرهم ، وقيل : لا يجوز مطلقا ، وقيل : إن ورد الإذن بذلك من الشارع جاز وإلا فلا ، وقيل : يجوز للغائبين عنه دون الحاضرين ، لقدرتهم على الوقوف على النص . وقد حكى الأستاذ أبو منصور : الإجماع على جواز الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم للغائب عنه . واستدل للجواز والوقوع بنزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، فجاء فقال : { نزل هؤلاء على حكمك قال : فإني أحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم ، فقال : قضيت فيهم بحكم الله تعالى } متفق عليه { وجاءه صلى الله عليه وسلم رجلان فقال لعمرو بن العاص اقض بينهما فقال : وأنت هنا يا رسول الله ؟ قال : نعم } وعن عقبة بن عامر مرفوعا بمثله رواهما الدارقطني وغيره من رواية [ فرج ] بن فضالة ، وضعفه الأكثر ولأحمد { أنه صلى الله عليه وسلم أمر معقل بن يسار أن يقضي بين قوم } ولأبي داود وابن ماجه والترمذي [ ص: 608 ] وحسنه { أنه بعث عليا رضي الله عنه قاضيا } . .

التالي السابق


الخدمات العلمية