صفحة جزء
[ ص: 326 ] المسألة ) الثالثة ( إذا ترك الجميع فرض الكفاية أثموا ) إذا تركه الجميع أثموا ، وإن قلنا : يتعلق بالبعض ، ووجهه الإمام في باب الأذان من " النهاية " بأن تعطيل فرض الكفاية من الجميع بمثابة تعطيل الواحد فرض العين ، فلهذا ينال الكافة الحرج في فرض الكفاية ، كما يناله الواحد في فرض العين ، ومن ثم لو اتفقوا على ترك فرض الكفاية قوتلوا ، وشبه إمام الحرمين في " التلخيص " ذلك بمن ضمن ألفا عن المديون ، ثم تمنع مع المضمون عنه عن الأداء فيعصي كل واحد منهما بترك أداء الألف الملتزمة ، وإن كان يقصد المطالب منهما ألفا ، فلما عمهما الوجوب عمتهما المعصية بالترك . وحكى أصحابنا وجهين في تجهيز الميت إذا تركه الجميع . هل يعمهم الإثم أو يختص بالذين ندبوا إليه من أهل الميت ؟ قال النووي : وأصحهما : يأثم كل من لا عذر له .

التالي السابق


الخدمات العلمية