صفحة جزء
[ ص: 413 ] الثاني عشر : التقسيم وهو كون اللفظ مترددا بين أمرين : أحدهما ممنوع ، والآخر مسلم ، واللفظ محتمل لهما غير ظاهر في أحدهما ، مثل البيع بشرط الخيار ، وهو تثبيت الملك للمشتري ، فيثبت له . فيقول المقسم : السبب هو مطلق البيع ، أو البيع المطلق الذي لا شرط فيه ؟ الأول ممنوع ، والثاني مسلم ولكن لم قلت بوجوده ؟

قال الآمدي : وليس من شرطه أن يكون أحدهما ممنوعا والآخر مسلما ، بل يكونان مسلمين لكن الذي يرد على أحدهما غير ما يرد على الآخر ، إذ لو اتحد ما يرد لم يكن للتقسيم معنى . ولا خلاف أنه لا يجوز كونهما ممنوعين ، لأن التقسيم لا يفيد . وعلى هذا فلو أراد المعترض تصحيح تقسيمه اكتفى بإطلاق اللفظ بإزاء احتمالين من غير تكلف بيان التساوي في دلالة اللفظ عليهما . وجوابه أن يعين المستدل أن اللفظ موضوع له ولو عرفا ، أو ظاهرا ولو بقرينة في المراد أو بين احتمالا لم يتعرض له المعترض .

التالي السابق


الخدمات العلمية