صفحة جزء
[ ص: 253 ] مسألة [ لسان العرب أوسع الألسنة ]

قال الشافعي في الرسالة " : لسان العرب أوسع الألسنة لا يحيط بجميعه إلا نبي ، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها ، والعلم به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه ، لا نعلم رجلا جمع السنن فلم يذهب منها عليه شيء ، وتوجد مجموعة عند جميعهم . وقال ابن فارس في كتاب فقه العربي " : قال بعض الفقهاء : كلام العرب لا يحيط به إلا نبي . قال : وهذا كلام حقيق أن لا يكون صحيحا ، وما بلغنا عن أحد من الماضين أنه ادعى حفظ اللغة كلها ، وأما ما وقع في آخر كتاب الخليل : هذا آخر كلام العرب ، فالخليل أتقى لله من أن يقول ذلك .

قال : وذهب علماؤنا أو أكثرهم إلى أن الذي انتهى إلينا من كلام العرب هو الأقل ، ولو جاءنا جميع ما قالوه لجاء شعر كثير ، وكلام كثير وأحرى بهذا القول أن يكون صحيحا .

التالي السابق


الخدمات العلمية