صفحة جزء
ثم الاسم ينقسم إلى كلي وجزئي ، لأنه إما أن لا يمنع نفس تصوره من اشتراك كثيرين فيه أو يمنع ، والأول الكلي ، ومعنى اشتراك الأشخاص فيه أن معناه مطابق لمعانيها بالاسم والحد ، لا بمعنى أنه موجود فيها ، وهو تارة تقع فيه الشركة كالحيوان ، وتارة لا تقع ، أما مع الإمكان كالشمس عند من يجوز وجود مثلها أو الاستحالة كهي عند من لا يجوزه ، وحذفت تمثيل المنطقيين عمدا أدبا ، وليس الكلي وهميا مرسلا ، بل له وجود في العقل ، وهو ما يجده كل عاقل من نفسه من المعاني التي لو نسبها إلى الشخصيات المناسبة لكانت مطابقة لها ، كالمتمثل من معنى الإنسان والفرس ، ولا معنى لكونه في العقل غير تميزه في النفس ، لا بمعنى أن صورته قائمة بنفس العاقل ، وإلا لكان من يعقل الحرارة والبرودة حارا وباردا .

التالي السابق


الخدمات العلمية