صفحة جزء
[ الفرق بين العموم والعام ]

وهنا أمور : أحدهما : في الفرق بين العموم والعام ، فالعام هو اللفظ المتناول ، والعموم : تناول اللفظ لما صلح له ، فالعموم مصدر ، والعام : اسم الفاعل مشتق من هذا المصدر ، وهما متغايران ، لأن المصدر الفعل ، والفعل غير الفاعل . ومن هذا يظهر الإنكار على عبد الجبار وابن برهان وغيرهما في قولهم : " العموم اللفظ المستغرق " فإن قيل : أرادوا بالمصدر اسم الفاعل ، قلنا : استعماله فيه مجاز ولا ضرورة لارتكابه مع إمكان الحقيقة ، وفرق القرافي بين الأعم والعام ، بأن الأعم إنما يستعمل في المعنى ، والعام في اللفظ ، فإذا قيل : هذا أعم تبادر الذهن للمعنى ، وإذا قيل : هذا عام تبادر الذهن للفظ .

التالي السابق


الخدمات العلمية