صفحة جزء
القاعدة الثانية والعشرون " الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من المتعلقة بمكانها " قال في شرح المهذب : هذه قاعدة مهمة صرح بها جماعة من أصحابنا وهي مفهومة من كلام الباقين .

ويتخرج عليها مسائل مشهورة : منها : الصلاة في جوف الكعبة أفضل من الصلاة خارجها فإن لم يرج فيها الجماعة وكانت خارجها فالجماعة خارجها أفضل .

ومنها : صلاة الفرض في المسجد أفضل منه في غيره .

فلو كان مسجد لا جماعة فيه وهناك جماعة في غيره فصلاتها مع الجماعة خارجه أفضل من الانفراد في المسجد .

ومنها : صلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد لأن فعلها في البيت فضيلة تتعلق بها ، فإنه سبب لتمام الخشوع والإخلاص . وأبعد من الرياء وشبهه حتى أن صلاة النفل في بيته أفضل منها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك .

ومنها : القرب من الكعبة في الطواف مستحب والرمل مستحب ، فلو منعته الزحمة من الجمع بينهما ولم يمكنه الرمل مع القرب ، وأمكنه مع البعد ، فالمحافظة على الرمل مع البعد أولى من المحافظة على القرب بلا رمل ، لذلك .

وخرج عن ذلك صور : منها : الجماعة القليلة في المسجد القريب إذا خشي التعطيل لو لم يحضر فيه . أفضل من الكثيرة في غيره .

ومنها الجماعة في المسجد أفضل منها في غيره وإن كثرت ، صرح به الماوردي ، لكن خالفه أبو الطيب .

التالي السابق


الخدمات العلمية