صفحة جزء
فصل دية القتل ، هل تثبت لورثته ابتداء عقب هلاك المقتول ، أو بقدر دخولها في ملكه في آخر جزء من حياته ، ثم تنتقل إلى الورثة ؟ قولان . أظهرهما الثاني . قال الرافعي : لأنها تنفذ منها وصاياه وديونه ، ولو كانت للورثة لم يكن كذلك . قال الشيخ برهان الدين بن الفركاح : وكلامه يقتضي الاتفاق على أنه يقضى منها الديون والوصايا .

وفي البيان : أن الشيخ أبا إسحاق صرح بذلك : أي الاتفاق ، وأن الذي يقتضي المذهب أنه ينبني على القولين متى تجب الدية . ومن الفروع المبنية عليهما : ما لو أذن له في قتله ، فقتله أو في قطعه ، فسرى ، فإن قلنا : يجب للورثة ابتداء : وجبت الدية وإلا فلا ، ولو جنى المرهون على نفس من يرثه السيد خطأ أو عفا على مال .

فإن قلنا : يجب للورثة ابتداء ، لم يثبت مال فيبقى رهنا وإلا فوجهان يجريان فيما لو جنى على طرفه وانتقل إلى سيده بالإرث . وقد نقل في الشرح والروضة : أن أصحهما عند الصيدلاني والإمام ، أنه لا يثبت كما لا يثبت ابتداء ، وأن العراقيين قطعوا بالثبوت ، ويباع فيه . وصحح الرافعي في النكاح الثاني . وفي الشرح الصغير الأول .

التالي السابق


الخدمات العلمية